شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
30
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
والنكاح وإن كان أحد المعاملات العقدية كالبيع والصلح يكفى فيها بكلّ لفظ بأي لغة دلّ على المعنى المقصود عرفاً مطلقاً ( أي حقيقةً أو مجازاً مع القرينة ) إلّا أن الشدة والاحتياط الوارد عن المعصومين في باب النكاح يوجب التضييق فيه فالأحوط الاقتصار بلفظ أنكحت وزوجت في الدائم وهما مع متعت في المنقطع في الإيجاب وتزوجت ورضيت وقبلت في القبول مع عدم التراخي بينهما عرفاً وبالعربية والاقتصار على الماضوية مع قصدهما الانشاء دون الاخبار كما في جميع العقود والايقاعات ولا يضر ذكر المتعلقات من المهر وأوصافه والمدّة في المنقطع في اعتبار الفورية بين الإيجاب والقبول لأن ذكر المتعلقات بمنزلة أصل الكلام عرفاً لا يضر بالفورية العرفية بينهما والأحوط تقديم الإيجاب من المرأة أو وليها أو وكيلها أو وكيله والقبول من الزوج أو وليه أو وكيله أو وكيل وليه ويأتي عدم اشتراط ذكر المهر في عقد الدوام وهذا الاحتياط في عقد النكاح إيجاباً وقبولًا إنما هو من جهة شوب العبادية في النكاح وهى توقيفية يحتاج إلى الاقتصار على المتيقن ممّا تلقى عن الشرع ومن جهة استصحاب عدم تحقق الزوجية وآثارها مع الألفاظ والعقد الخالي عنها ومن جهة ورود الأمر بالاحتياط في خصوص أمر الفروج وهو العمدة وإلّا فالاستصحاب وتوقيفية المعاملات أيضاً مشتركان بينه وبين سائر العقود ولا اشكال في عدم تطابق الايجاب والقبول في مثل زوجت وقبلت النكاح مثلًا لما يظهر من أن الأمر أوسع من هذا التضييق في أخبار الباب والله الموفق والمعين . فروع : الأوّل : لا اعتبار في عقد النكاح بعبارة الصبى والمجنون واللاهى والغالط والنائم والسكران الذي لا يقصد ما يقول بلا خلاف في الجملة اما السكران الذي يقصد الانشاء فالظاهر صحّة عقده لعدم المانع إلّا عدم قصد الانشاء وهو متحقق بالفرض وفى الصبى والمجنون وأمثالهما من جهة الإجماع على عدم اعتبار عقودهم وايقاعاتهم خصوصاً في النكاح الذي قد مرّ أشديته في نظر الشارع وأهل الشرع وعلى ما ذكرنا يمكن حمل خبر بن بزيع في صحّة نكاح السكرى وتماميتها بالإجازة ورضاها بعد الإفاقة من جهة تطبيقه على القواعد ولابدّ من الاقتصار في خصوص مورده فلا يتعدى إلى صحّة عقد السكران اقتصاراً فيما خالف القواعد على خصوص مورد النصّ المعتبر